الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

362

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ومنها : الإيجاب كقوله تعالى : كتب على نفسه الرحمة 6 : 12 ( 1 ) أي أوجب هذا بحسب اللغة . ثم إن الكلام في شرح هذه الجملة يقع في مقامين : الأول : في بيان كونهم حملة الكتاب وما دلّ عليه من الأحاديث . والثاني : في بيان معنى الكتاب ، فنقول : أما الأول : فعن المناقب : عن الصادق عليه السّلام : " نحن حملة الكتاب " . وعن بعض خطب أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف الأئمة عليهم السّلام : " إنهم حملة بطون القرآن " . أقول : وإليه يشير قوله تعالى : ومن عنده علم الكتاب 13 : 43 ( 2 ) فإنه ورد النص : إن المراد منه أمير المؤمنين عليه السّلام والأئمة عليهم السّلام كما سيجيء بيانه . ويشير إليه أيضا قوله تعالى : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم 29 : 49 ( 3 ) . ففي الكافي بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في هذه الآية : بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم 29 : 49 " فأومأ بيده إلى صدره " . وفيه في حديث بعده قال : " هم الأئمة عليهم السّلام " . وفي الكافي أيضا بإسناده عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " ما ادّعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب ، وما جمعه وحفظه كما نزّله اللَّه تعالى إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده عليهم السّلام " . وفيه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : " ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع القرآن كلَّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء " .

--> ( 1 ) الأنعام : 12 . . ( 2 ) الرعد : 43 . . ( 3 ) العنكبوت : 49 . .